طباعة
السبت, 20 آب/أغسطس 2011 21:19

علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله وزوج ابنته

قيم الموضوع
(0 أصوات)

 علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله وزوج ابنته

 

  • «لم ينقل لأحد من الصحابة ما نقل لعلي من الفضائل»
  • أقرب العشرة المشهود لهم بالجنة نسبا من رسول الله صلى الله عليه وسلم
  • قال صلى الله عليه وسلم «اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه»
 
اعداد ضاري المطيري
 
 
إنه أسد الله الغالب، الخليفة الراشد الرابع، أمير المؤمنين، علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، أبو الحسن، رضي الله عنه وأرضاه، ولد قبل البعثة بعشر سنين، وتربى في حجر النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفارقه.

 

فضائله

فضائله جمة لا تحصى ومناقبه كثيرة، حتى قال الإمام أحمد «لم ينقل لأحد من الصحابة ما نقل لعلي»، ومن هنا قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية «باب ذكر شيء من فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه»، ثم أطال رحمه الله في ذكر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقال «فمن ذلك أنه أقرب العشرة المشهود لهم بالجنة نسبا من رسول الله صلى الله عليه وسلم.».

قال الحافظ ابن حجر «وقد ولد له الرافضة مناقب موضوعة، هو غنى عنها»، وقال «وتتبع النسائي ما خص به من دون الصحابة، فجمع من ذلك شيئا كثيرا بأسانيد أكثرها جياد، وكتاب الإمام النسائي هو (خصائص علي رضي الله عنه)»، وهذا يدل على محبة أهل السنة لعلي رضي الله عنه، فهم يرون محبة علي رضي الله عنه دينا وإيمانا.

 

من خصائصه

أول الصبيان إسلاما، أسلم وهو صبي، وقتل في الإسلام وهو كهل، قال عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله عنه يوم غدير خم «ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا «بلى»، قال «اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه» رواه الإمام أحمد وغيره، وروى الإمام مسلم في فضائل علي رضي الله عنه قوله رضي الله عنه «والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إلي أن لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق». روى علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة. وشهد المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا غزوة تبوك، فقال له بسبب تأخيره له بالمدينة «ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي»، وهو بدري من أهل بدر، وأهل بدر قد غفر الله لهم...

وشهد بيعة الرضوان، وهو زوج فاطمة البتول رضي الله عنها، سيدة نساء العالمين، وهو أبو السبطين الحسن والحسين، سيدا شباب أهل الجنة، قال صلى الله عليه وسلم: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما» رواه ابن ماجه، وصححه الألباني.

 

شجاعته

اشتهر علي رضي الله عنه بالفروسية والشجاعة والإقدام، وكان اللواء بيد علي رضي الله عنه في أكثر المشاهد بارز علي رضي الله عنه شيبة بن ربيعة فقتله علي رضي الله عنه، وذلك يوم بدر، ويوم خيبر قال صلى الله عليه وسلم «لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، فدفع الراية لعلي، «وكان أبو ذر رضي الله عنه يقسم قسما إن هذه الآية (هذان خصمان اختصموا في ربهم) نزلت في الذين برزوا يوم بدر، حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث، وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة» رواه البخاري ومسلم.

وفي أحد قام طلحة بن عثمان صاحب لواء المشركين فقال: يا معشر أصحاب محمد إنكم تزعمون أن الله يعجلنا بسيوفكم إلى النار، ويعجلكم بسيوفنا إلى الجنة، فهل منكم أحد يعجله الله بسيفي إلى الجنة أو يعجلني بسيفه إلى النار؟ فقام إليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال: والذي نفسي بيده لا أفارقك حتى يعجلك الله بسيفي إلى النار، أو يعجلني بسيفك إلى الجنة، فضربه علي فقطع رجله فسقط فانكشفت عورته فقال «أنشدك الله والرحم يا ابن عم»، فكبّر رسول الله

وقال أصحاب علي لعلي «ما منعك أن تجهز عليه؟ قال «إن ابن عمي ناشدني حين انكشفت عورته، فاستحييت منه».

وبارز مرحب اليهودي يوم خيبر فخرج مرحب يخطر بسيفه فقال «قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب، إذا الحروب أقبلت تلهب»، فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه «أنا الذي سمتني أمي حيدرة، كليث غابات كريه المنظرة، أوفيهم بالصاع كيل السندرة»، ففلق رأس مرحب بالسيف، وكان الفتح على يديه، ومما يدل على شجاعته رضي الله عنه أيضا أنه نام مكان النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الهجرة رواه الإمام أحمد وغير، فما أحد أشجع من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وصيته عند وفاته

قال علي رضي الله عنه لما ضربه الشقي ابن ملجم قال «فزت ورب الكعبة»، ونهى رضى الله عنه عن قتل قاتله أو التمثيل به، وقال «يا بني عبد المطلب، لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين تقولون: قتل أمير المؤمنين. قتل أمير المؤمنين. ألا لا يقتلن إلا قاتلي. انظر يا حسن، إن أنا مت من ضربته هذه، فاضربه ضربة بضربة، ولا تمثل بالرجل، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «إياكم والمثلة»، وعندما هجم المسلمون على ابن ملجم ليقتلوه نهاهم علي قائلا «ان أعش فأنا أولى بدمه قصاصا أو عفوا، وان مت فألحقوه بي أخاصمه عند رب العالمين، ولا تقتلوا بي سواه، ان الله لا يحب المعتدين»، وحينما طلبوا منه أن يستخلف عليهم وهو في لحظاته الأخيرة قال لهم: لا آمركم ولا أنهاكم، أنتم بأموركم أبصر، واختلف في مكان قبره.

 

معاوية يبكي أمير المؤمنين رضي الله عنه

دخل ضرار بن ضمرة الكناني على معاوية فقال له «صف لي عليا»، قال «أو تعفيني يا أمير المؤمنين؟»، قال «لا أعفيك»، قال «أما إذ لابد من وصفي له كان والله بعيد المدى شديد القوى يقول فصلا ويحكم عدلا يتفجر العلم من جوانبه وتنطق الحكمة من نواحيه يستوحش من الدنيا وزهرتها ويستأنس بالليل وظلمته وكان والله غزير العبرة طويل الفكرة يقلب كفه ويحب المساكين لا يطيع القوي في باطله ولا ييأس الضعيف من عدله فأشهد بالله لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وغارت نجومه يتمثل في محرابه قابضا على لحيته يتململ تململ السليم ـ أي اللديغ ـ ويبكي بكاء الحزين فكأني أسمعه الآن وهو يقول «يا ربنا ربنا يتضرع اليه ثم يقول للدنيا: أبي غررت؟ أو الي تشوقت؟ هيهات هيهات غري غيري قد بتتك ثلاثا ـ أي طلقتك ثلاثا- فعمرك قصير ومحلك، وخطرك كبير آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق». قال «فوكفت دموع ـ أي سقطت دموع ـ معاوية على لحيته ما يملكها وجعل ينشفها بكمه وقد اختنق القوم بالبكاء».

فقال معاوية «كذلك كان أبو الحسن رحمه الله».

قراءة 5866 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 16 كانون1/ديسمبر 2015 22:17

البنود ذات الصلة (بواسطة علامة)