فيها ما يغني عن كثير من الكلام، و مع أن الكثير قد يظن أنها بسيطة و قديمة، إلا أن فيها حكم كثيرة مختبئة بين حروفها. و بما أني أسمع الكثير منها عندما أصغي لكلام جدتي عندما تضرب بي المثل في إحداها ^^ ثم لا أفهم معناه، فقد بحثت عنه و أحببت أن أشارككم هذه الأمثال في جلسة تسلية و فائدة. فإليكم دستة من العبر، باللغة اللبنانية العامية، و سأضع شرحها بالفصحة لأن أغلبية الناس إن لم يكن كلهم لا يفهمون لهجتنا العريقة.
نبدأ:
إذا حبيبَكْ عسلْ ما تِلْحَسوا كلُّو.
الشرح: إذا كان لك شخص عزيز و يتحمل منك الأخطاء لا تستنفذ حبه لك و لا تثقل عليه و إن كنت تعرف أنه سيتحملك.
تلحسو: أي لا تأكله أو تلسحه، تلعقه.
بصِلْتو محروقة.
الشرح: أي شخص متسرع، غير صبور، و لا يتروى بأفعاله.
بصلتو: بصلته (البصلة نوع من الخضار)
إيدَكْ مالحة.
الشرح: أي أن كل شيء ينكسر بيدك، أي يدك منحوسة بمعنى آخر
الباب اللي بتِجيكْ مِنُّو الريْح، سدُّو و استْريح.
الشرح: إذا جاءتك المشاكل من طريق ما إقطع ذلك الطريق و ارتاح.
جِبْنا الأقرَع تَيْوَنِّسْنا، كشف عالقرعة و خوفنا.
الشرح: استعَنا بفلان فأخلفنا و أساء إلينا.
الأقرع: رجل بدون شعر.
تيونسنا: حتى يؤنسنا.
القرعة: القرع، اي الصلع.
احترنا يا قرعة من وين نبوسك.
الشرح: احترنا كيف نرضيك.
نبوسك: نقبّلك.
على أد بساطك مد رجليك.
الشرح: لا تفعل ما يفوق طاقتك و قدرتك.
على أد: على قدر.
بساطك: فرشك، أي السجادة.
يا خبر بمصاري بكرا ببليش.
الشرح: لا تستعجل معرفة الخبر فسيأتيك عاجلاً أم آجلاً.
بليش: مجاناً.
إذا إجا الفقر من الباب، هرب الحب من الشباك.
الشرح: الفقر يطرد الحب.
إجا: جاء
لاقيني و لا تطعميني.
الشرح: أرجو ملاقاتك و ليس مالَك.
ابن الحلال عذكرو ببان.
اذكر الجحش بيطحش طحش.
اذكر الديب و هيئ الأضيب.
كلها بنفس الشرح: تقال إذا ذكرت شخصاً غائباً ثم فجأة أتى.
ابن الحلال: العريس
عذكرو: بذكره.
ببان: يظهر.
طحش: يدفع بعنف.
الديب: الواوي، الثعلب أو الذئب.
الاضيب: القضيب، عصا.
قاضي العجان شنق حاله.
الشرح: لا يمكن التوصل إل حل مع الأولاد الصغار.
العجان: الأولاد، و نحن عادة نقول الأولاد و لكن أصل المثل "عجان".
عرج الجمل من شفتو.
الشرح: عادة العرج يكون في الرجل، و لكن في المثل عرج الجمل من شَفَته، أي من مكان لا علاقة له بالرجل، فتقال عندما يكون السبب أو العذر غير مبرر و غير منطقي.
و هكذا نكون قد أنهينا أكثر الأمثال الشعبية استعمالاً، و ربما هناك غيرها و لكن من يعلم؟
شكراً لكم، و إلى لقاء قادم.
أمثال غائرة في القدم توارثتها الأجيال، و تناقلتها ألسنة أجدادنا، إنها الأمثال الشعبية التي تكلل أي مجلس من مجالسنا.