No module Published on Offcanvas position
لبنان 9617347890 96176128456
الإثنين, 15 آب/أغسطس 2011 13:32

تناغم وتوافق وانسجام

كتبه
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 تناغم وتوافق وانسجام

من الأشياء الجميلة بالحياة تلك النماذج من الأزواج التي تعيش قصة حب دائمة وتعامل عاطفي راقي قل مثيله ، ولنا في بيوت النبوة خير دليل على تلك النماذج،

إن هذه النماذج التي نفرح بها ونتمنى أن تسود في مجتمعنا، تحتاج منا إلى التحليل والتفسير لمعرفة سر التفاعل العاطفي الراقي وقصة الحب الدائمة ويمكن لي تفسير تلك العلاقة الحميمة بين هولاء الأزواج بالدقة التي يتم به التزامن العاطفي والشعوري بينهما، فهم خبراء في التناغم والتوافق بينهم بالمشاعر والأحاسيس لذلك يسهل تفاعلهم أكثر على المستوى العاطفي وهذا ما يميز الأسرة الناجحة المتوافقة.


إن التوافق في الانفعالات والمشاعر والعواطف علامة على عمق تمكن الزوج أو الزوجة على المستوى العاطفي، إنها القدرة على استشفاف الحالة المزاجية والوجدانية لدى الآخر.

ولقد ضرب لنا الرسول العظيم (صلى الله عليه وسلم) أروع الأمثلة على هذا المستوى الراقي من التناغم واستشفاف الحالة المزاجية للسيدة عائشة فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لعائشة :

 " إِنِّي لأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنيَّ رَاضِيَةً ، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى " ، قَالَتْ :

"قُلْتُ : مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ ؟ ، قَالَ : " إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً ، قُلْتِ : لا ، وَرَبِّ مُحَمَّدٍ ، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى ، قُلْتِ : لا ، وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ " ، قُلْتُ : أَجَلْ ، وَاللَّهِ مَا أَهَجُرُ إِلا اسْمَكَ". رواه مسلم

إن هذه القوة في تحديد الصفة العاطفية بين الزوجين تماثل ما يسمى ضابط الإيقاع العاطفي أو عامل التزامن فالزوج الذي يملك قدرة تعبيرية كبيرة هو من ينقل انفعالاته إلى الآخر .. فالإنسان المسيطر يتحدث أكثر من الطرف الثاني بينما ينظر الطرف الثاني إلى وجه الطرف الأول، ولهذا فانه بمجرد أن يعبر الزوج أو الزوجة عن سلوك اتجاه حاجة من الحاجات الأساسية في العلاقة الزوجية يثر عند الطرف الأخر الحالة الشعورية نفسها.

لهذا فان التزامن في النقل هو الذي يحدد مستوى التفاعل والحب بين الزوجين.


إن التوافق في الأمزجة بين الرجل والمرأة هو جوهر العلاقة العاطفية بينهم ويمثل التدفق في المشاعر بين الزوج والزوجة أعلى درجات تعزيز الانفعالات المتبادلة التي تخدم الارتباط الوجداني والعاطفي بينهم لهذا فان التدفق في المشاعر هو حالة من نسيان الذات مع الآخر في لحظات الاستغراق التام مع الحاجات العاطفية لطرف الآخر.

ويمكن الوصول إلى حالة التزامن والتدفق العاطفي بين الزوجين من خلال:

الهدوء وتركيز الانتباه الحاد أثناء التواصل العاطفي بين الزوجين لان ما تركز عليه تحصل عليه وكما قيل ( أينما يكن قلبك تكن موجود) فالتركيز هو جوهر التدفق والتزامن. الجذب العاطفي هو جوهر التأثير.

 

 

 

قراءة 4553 مرات آخر تعديل على الخميس, 17 كانون1/ديسمبر 2015 19:56

رأيك في الموضوع