لبنان 9617347890 96176128456
الأحد, 23 كانون2/يناير 2011 23:11

هل الحب سيبصر أم سيظل أعمى؟

كتبه
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 هل الحب سيبصر أم سيظل أعمى؟

في قديم الزمان حيث لم يكن على الأرض بشر بعد, كانت الفضائل والرذائل تطوف العالم معا وتشعر بالملل الشديد...

 

ذات يوم وكحل لمشكلة الملل المستعصية, اقترح الابداع لعبة وأسماها الأستغماية أو الغميمة.
 
أحب الجميع الفكرة

وصرخ الجنون:

أريد أن أبدأ.. أنا من سيغمض عينيه ويبدأ العدّ وأنتم عليكم مباشرة الإختفاء
ثم أنه اتكأ بمرفقيه..على شجرة وبدأ... واحد... اثنين.... ثلاثة


وبدأت الفضائل والرذائل بالإختباء


وجدت الرقة مكانا لنفسها فوق القمر

وأخفت الخيانة نفسها في كومة زبالة 'أعزكم الله'

وذهب الولع واختبأ بين الغيوم..ومضى الشوق الى باطن الأرض

الكذب قال بصوت عال: سأخفي نفسي تحت الحجارة.. ثم توجه لقعر البحيرة


واستمر الجنون : تسعة وسبعون... ثمانون.... واحد وثمانون

خلال ذلك, أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيها

***ماعدا الحب***

كعادته.. لم يكن صاحب قرار وبالتالي لم يقرر أين يختفي

وهذا غير مفاجيء لأحد... فنحن نعلم كم هو صعب اخفاء الحب

تابع الجنون: خمسة وتسعون....... سبعة وتسعون.. وعندما وصل الجنون في تعداده الى: مائة..

قفز الحب وسط أجمة من الورد.. واختفى بداخلها

فتح الجنون عينيه.. وبدأ البحث صائحًا:

أنا آت اليكم.... أنا آت اليكم

كان الكسل أول من انكشف...لأنه لم يبذل أي جهد في إخفاء نفسه

ثم ظهرت الرقّة المختفية في القمر

وبعدها.. خرج الكذب من قاع البحيرة مقطوع النفس

واشار على الشوق ان يرجع من باطن الأرض

وجدهم الجنون جميعا..واحدا بعد الآخر

***ماعدا الحب***

كاد يصاب بالإحباط والبأس.. في بحثه عن الحب

الى ان اقترب منه الحسد وهمس في أذنه: الحب متخفٍّ في شجيرة الورد

التقط الجنون شوكة خشبية أشبه بالرمح.. وبدأ في طعن شجيرة الورد بشكل طائش ليخرج منها الحب ولم يتوقف الا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب..
 
ظهر الحب وهو يحجب عينيه بيديه والدم يقطر من بين أصابعه..

صاح الجنون نادمًا: يا الهي ماذا فعلت؟

ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك البصر ؟


أجابه الحب : لن تستطيع إعادة النظر لي..

لكن لازال هناك ماتستطيع فعله لأجلي..

كن دليلي..

وهذا ماحصل من يومها..

يمضي الحب الأعمى يقوده الجنون


 

قراءة 2254 مرات آخر تعديل على السبت, 12 كانون1/ديسمبر 2015 22:13

رأيك في الموضوع